السيد محمد هادي الميلاني
308
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
أرطال بدرهم » ( 1 ) . وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال عليه السلام : « لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما » ( 2 ) وقال في ( الجواهر ) حاكيا عن ( الاستبصار ) ان الشيخ قال : « وهذه الرواية شاذة والأحوط أن يعطى قيمة الوقت قل أم كثر » . وحكى عن ( المبسوط ) انه : « قد روى أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهما ، وروى أربعة دوانيق في الرخص والغلاء ، والأحوط إخراجه بسعر الوقت » . أقول : يظهر من مكاتبة أيوب بن نوح ان السعر في ذلك الوقت كان هو الدرهم ، وهذه الروايات مضافا إلى الشذوذ والإرسال لا يستفاد منها إلا سعر الوقت ، فالتنزيل على اختلاف الأسعار كما ذكره المحقق متعين . والحاصل : ان المدار على القيمة في وقت الأداء بحسب الأزمان . وبحسب البلاد كما يومي إليه ما رواه المروزي ، وهو الحديث السابع من الباب التاسع من زكاة الفطرة في ( الوسائل ) حيث قال عليه السلام « أو قيمته في تلك البلاد دراهم » .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .